من الشعر الشعبي * عمر الزعني * جدّدلو ولا تفزع – سباق الخيل – الدنيا قايمة والشعب غافل

عمر الزعني (1898 – 1961م)

جدّدلو ولا تفزع

جدّدلو ولا تفزع …….خليه قاعد ومربع
بيضل اسلم من غيرو …….وأضمن للعهد وانفع

تاري حساب السرايا ……غير حساب القرايا
في الزوايا خبايا ……وفي الخبايا بلايا
بين سوء النية ……والمطران فقس المدفع

وجه عرفناه وجربناه ……وعرفنا غايتو ومبداه
ووافق هوانا هواه ……قدام خصمو يا محلاه
ما دام ظهرت نواياه ……ما عاد في مانع يمنع

لا تخاف إلا من الطفران ……الطفران غلب السلطان
أما المليان والشبعان ……من لقمة زغيري بيشبع

هوي بامنيتو ظفر ……ومدامتو شبعت سفر
والمحروس نال الوطر ……وإخواتو شبعو بطر
ما عاد في منو خطر ……ما عاد إلو ولا مطمع

جددلو ولا تفزع

ذاتا ما خلا جواهر ……ولا مخلفات عساكر
ميري وكوتا عالآخر …….وفرغت كل العنابر
وانقطع النقد النادر …….والتبلاين مد القساطر

ما عاد بقا يبلع

سباق الخيل

ليل ونهار ونهار وليل
ما في غير حديث الخيل
في القهوة أو في الشارع
بالكنيسة والجامع
الخواجة والصانع
والمشتري والبايع
والعاصي بعزا الطايع
مهموكين بسباق الخيل
وانبسطوا وافرحوا وتنهوا
يا صحاب الخيل
رب البيت خانه بخته
من طفره طلق مرته
استغنى عن ابنه وبنته
والاخ باع صيغة أخته
والولد سرق ستو
والعيلة صفت بالويل
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا
يا صحاب الخيل
الفران باع أخشابه
والكارسون رهن ثيابه
والسمان صفى حسابه
والتلميذ باع كتابه
ضيع زهرة شبابه
وتعلق باذناب الخيل
وانبسطوا…الخ
بنت البيت يا مصيبتها
خسرت حتى ابرتها
رهنت كل صيغتها
عادت باعت مكنتها
حتى لحافها وفرشتها
وتغطت بستار الليل
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا
يا صحاب الخيل
اللي فلس وانكسر
واللي تسمم وانتحر
واللي جن واللي كفر
والباقي تحت الخطر
والطفر عامي البصر
عم البلا وطفح الكيل
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا
يا صحاب الخيل
القلوب مليانه
والجيوب فرغانه
والنسوان حيرانه
والاطفال جيعانه
والحكومة رضيانه
تموت الناس وتحيا الخيل
وانبسطوا وافرحوا وتهنوا
يا صحاب الخيل

الدنيا قايمة والشعب غافل

الدنيا قايمة والشعب غافل
راحت بلادكم ما حد سائل
الحق عليكم والا عا مين
شوفوا البلايا شوفوا الرزايا
والشعب قايم على الملاية
نسيوا الحماية نسيوا الوصاية
ما حدا فاهم ايه الحكاية
والطاسة ضايعة يا مصلحين
عيونكم نايمه يا رجال غليظه
ودمي فاير زي الكازوزة
قمتوا عا حيلكم على العنطوزة
وهمتكم رخوة زي البالوظة
بتبيعوا الاوطان بسلة تين
منكم ومنا ظهرت شناعه
زدنا خلاعه زدتوا فظاعة
على المسكينة فرجوا الشجاعه
فرجونا حالكم يا اهل البراعه
في حفظ بلادكم يا مدعين
العيب ما هو شي عاللي لابسه
الكعب العالي وكمان الكورسه
العيب على اللي اطباعه شرسه
العيب على اللي اخلاقه نحسه
وعامل لي حاله امام في الدين
ان كان في مرادكم تأدبونا
لا تبهدلونا لا تعزرونا
اخلاق بلادنا عليها ربونا
الى المدارس يللا ودونا
الجهل يا ناس دا قلة دين
كل البلية من الاجانب افتروا علينا زي الثعالب
بيفرقونا شوفوا المصايب بيعلمونا كل المعايب
قوموا عليهم يا مصلحين

عمر الزعني (1898 – 1961م)

شاعر شعبي لبناني إنتقادي، لقّب بموليير الشرق حيناً بفولتير العرب حيناً آخر، «كان له ذلك على مدى نصف قرن في بيروت، من تأليف شعري – موسيقي، وغناء شعبي مباشر. عرف «بإبن الشعب» و«بإبن البلد».
حياته
هو عمر بن الشيخ محمد بن عمر الزعنّي، أعطاه أبوه الشيخ محمد اسم جده عمر على عادة أهل بلاد الشام. ولد في محلة زقاق البلاط ببيروت في العام 1898، وفي العام 1900 دخل الكليّة العُثمانيّة. من زملاء عمر في الكليّة المذكورة، الأديب عمر الفاخوري، الشاعر عمر حمد، الأخوان محمد ومحمود المحمصاني، محمد عز الدين، عبد الله المشنوق، رياض الصلح، عبد الغني العريسي، والدكتور مليح سنو. وفي العام التالي، التحق عمر بفرقة المدرسة الموسيقية، وظل فيها حتى تخرّجه في العام 1913. بعد ذلك عمل مدرساً في مدرسته حتى العام 1914، حيث اندلعت الحرب العالمية الأولى.
إثر ذلك سافر عمر الزعني من بيروت إلى حمص في سوريا، والتحق بالمدرسة الحربية، التي تخرّج منها بعد ستة أشهر برتبة ضابط إداري. وبعد انتفاضة 1916 واعدام الشهداء على يد جمال باشا في 6 أيار، جرى إبعاد عمر الزعني إلى فلسطين. ولم يعد إلى مدينته إلاّ مع نهاية العهد العثماني سنة 1918.
في فلسطين عمل عمر مدرّساً، وبعد عودته إلى بيروت عمل مديراً على رأس الكلية الإسلامية في العام 1919، ومدرساً للموسيقى في مدرسة ماري كسّاب، ثم عمل موظفاً (كاتب ضابط) في المحكمة البدائية، وبدأ دراسة أكاديمية في الجامعة اليسوعية. ولكن رحلته الحقيقية في الشعر بدأت مع قصيدة «الحجاب» واستمرت حتى وفاته في العام 1961، مخلفاً تراثاً كبيراً يضم أكثر من ألف قصيدة انتقادية فولتيرية، ولكن بلسان الشعب، باللغة المحكية (العامية) والكلام اليومي، الواضح والجريء معاً
.

2 thoughts on “من الشعر الشعبي * عمر الزعني * جدّدلو ولا تفزع – سباق الخيل – الدنيا قايمة والشعب غافل

  1. ياريت في عنا بهالايام كم عمر متل عمر الزعني والمؤسف انه لايوجد اي كتاب عن هالانسان العظيم في المعارض الثقافية للاسف

    إعجاب

  2. تحياتي, اعدتني الى ايام الدراسة. لدى عمر الزعني قصيدة ” بلدية بيروت” . شكرا لك, ما زال هناك في الوطن من يقرأ و يتذوق الشعر الراقي…

    إعجاب

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s